الشيخ حسن المصطفوي

265

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يحمل على موضوع ويلحقه وما به يتحقّق الأمر والنهي ، إذا كان عن بتّ ويقين . وبمناسبة هذا المفهوم تطلق على القضاء . وبمناسبة قيد البتّ واليقين : تطلق على الفقه والعلم والمنع والرّد والإتقان وما لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا ترديد . وأحكمه : جعله ذا حكم ، فهو محكم أي متقن مقطوع في مقابل المتشابه . والفرق بين الحاكم والحكيم والحكم : هو ما يستفاد من اختلاف هيئاتها ، فالحكيم ما ثبت له الحكم ، والحاكم ما صدر عنه الحكم ، والثبوت في الحكم أزيد . والحكمة فعلة تدلّ على نوع خاصّ من الحكم ، وهو ما كان من الأحكام الراجعة إلى المعارف القطعيّة والحقائق المتقنة المعقولة . فظهر الفرق بين الحكم والقضاء : فانّ الملحوظ في القضاء هو إظهار النظر من جانب القاضي في مورد خاصّ ، وليس القطع والبتّ منظورا فيه . ما لكم كيف تحكمون . أي كيف تبدون رأيا قطعيّا فيما تجهلونه . ألا ساء ما يحكمون . فانّ رأيهم خلاف الحقّ وهم يظنّون ظنّ السوء . * ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * - 5 / 42 . أي إذا أردت أن تبدي رأيا أو تأمر وتنهى فليكن ذلك القطعيّ الجدّي من حكمك بالعدل . * ( فَا للهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * - 2 / 113 . * ( إِنَّ ا للهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ) * - 5 / 2 . * ( حَتَّى يَحْكُمَ ا للهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) * - 7 / 87 . * ( وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ ا للهُ ) * ، * ( وَا للهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه ِ ) * - 13 / 41 .